البهوتي
406
كشاف القناع
بان ) المبيع ( مستحقا قبل وزن ثمنه ) أو بعده ، ( فللمغصوب منه تضمين من شاء من الغاصب ) وهو الراهن . ( والعدل والمرتهن والمشتري ) ذكر معناه في المغني والكافي . وقال : لان كل واحد منهم قبض ماله بغير حق ، انتهى . وهذا ظاهر إن وضع المرتهن يده عليه ، وإلا فلا طلب عليه ، كما يدل عليه تعليله . قال ابن نصر الله : إذ لا تعلق للمرتهن به ، لأنه لم يقبضه ولا قبض ثمنه ، فكيف يضمنه ؟ ( ويستقر الضمان على المشتري ولو لم يعلم ) بالغصب ( لأن التلف ) حصل ( في يده ) ويرجع على الراهن بالثمن الذي أخذ منه ، إن كان أخذه منه . وإذا باع العدل الرهن بيعا فاسدا وجب رده ، فإن تعذر رده فللمرتهن تضمين من شاء من العدل والمشتري : أقل الأمرين من قيمة الرهن أو قدر الدين . لأنه يقبض ذلك مستوفيا لحقه ، لأنه رهنه . فلم يكن له أكثر من دينه ، وما بقي للراهن يرجع به على من شاء منهما ، وإن وفى الراهن المرتهن رجع بقيمته على من شاء منهما . ويستقر الضمان على المشتري ، لحصول التلف في يده . قاله في الكافي . ( وإن ادعى العدل دفع الثمن إلى المرتهن فأنكر ) المرتهن أخذه ( ولم يكن ) العدل ( قضاه ببينة ولا حضور راهن ضمن ) العد ، لتفريطه في القضاء بغير بينة . ( كما لو أمره ) الراهن ( بالاشهاد فلم يفعل ) أي يشهد . ( ولا يقبل قوله ) أي العدل ( عليهما ) أي على الراهن والمرتهن ( في تسليمه ) . أي الثمن ( لمرتهن ) أما كونه لا يقبل قوله وعلى الراهن فلأنه يدعي الدفع إلى غيره . وأما أنه لا يقبل قوله على المرتهن فلأنه إنما هو وكيله في الحفظ ، لا في دفع الثمن إليه . ( فيحلف مرتهن ) أنه ما أخذ دينه مثلا . ( ويرجع على أيهما شاء ) أي على العدل أو الراهن . ( فإن رجع ) المرتهن ( على العدل . لم يرجع العدل على أحد ) لأنه يقر ببراءة ذمة الراهن ، ويدعي أن المرتهن ظلمه . ( وإن رجع ) المرتهن ( على راهن رجع ) الراهن ( على العدل ) لتفريطه في القضاء بغير بينة . ( وإن دفعه العدل ) أي الثمن ( إلى المرتهن بحضرة الراهن ) لم يرجع الراهن عليه إذا أنكر المرتهن ، وغرم ، لأنه لا يعد مفرطا حينئذ . ( أو ) دفع العدل الثمن للمرتهن ( ببينة . وسواء